لمحة تاريخية

 

مر ديوان شؤون الخدمة كغيره من الأجهزة بتطورات كثيرة تقتضي الوقوف عندها ، وكما هو معلوم فان أجهزة الدولة بمفهومها الحديث بدأت في السودان عقب الفتح 1899م حيث وضعت اتفاقية الحكم الثنائي السلطة العسكرية والمدنية في يد الحاكم العام الذي أصبح بموجبها حاكماً مطلقاً إلي أن اشترطت مصر في اللوائح المالية الصادرة في نفس العام أن يكون السكرتير المالي مسئولاً لديها في تصريف الشئون المالية نظراً لأنها كانت تقوم بسد العجز في الميزانية وبذا أصبح وضع السكرتير المالي شاذاً إذا أصبح مسئولاً لدي الحاكم العام إدارياً ولكن الحاكم العام لا يستطيع أن ينقض قراراته في الشئون المالية ، استمر هذا الوضع عشر سنوات حتى قيام مجلس الحاكم العام في 1910م حيث أصبحت القرارات تصدر من المجلس المؤلف من السكرتيرين الثلاثة ( المالي – والإداري – والقضائي ) وكانت مسئوليات ومهام شئون الأفراد مقسمة بين كل من السكرتير المالي والإداري .

 

وفي عام 1926م : أنشي قسم متخصص في مصلحة السكرتير المالي عرف آنذاك بقسم المستخدمين تنحصر مهامه في معالجة مسائل الموظفين ويباشر سلطاته وصلاحياته بإصدار اللوائح والمنشورات التي تنظم التعيينات والترقيات وشروط الخدمة الاخري ، ويعد الاعتمادات الخاصة بالفصل الأول للميزانية العامة للحكومة ويباشر السلطات اللازمة لتنفيذها .

 

في عام 1943م : أنشي فرع شئون الخدمة كجهاز للسكرتير المالي بعد أن تشعبت مسئولياته التي كانت أعمالا عادية نمطية تتعلق بإدارة الموظفين والمعاشات أما المسائل المعقدة فقد كان السكرتير المالي يحيلها بمقتضي لائحة الخدمة إلي لجنة شئون الخدمة وهي لجنة فرعية كانت تابعة لمجلس الحاكم العام برئاسة السكرتير المالي .

 

في عام 1946 : أصبح قسم المستخدمين والمعاشات فرعا قائما بذاته في وزارة المالية. واستمر الوضع كذلك لما بعد الاستقلال في عام 1956م ، وبرغم قيام لجنة الخدمة العامة وفق مقتضي دستور السودان المؤقت لسنة 1956م في مواده 100 ( أ ) 102 و 105 إلا أن عمر اللجنة لم يدم أكثر من عامين وهكذا ظل الديوان يعمل تارة كفرع مستقل من فروع وزارة المالية والاقتصاد سابقاً ليؤدي واجباته ومسئولياته الواضحة ويمارس صلاحياته المحددة بقوانين ولوائح الخدمة لسنة 1938م المعدلة بالمنشور المالي (28) لسنة 1948م وينظر إليه تارة أخرى كقسم من أقسام الوزارة وخاضع للرقابة المالية في أضيق الحدود .

 

في عام 1963م : تم إنشاء وظيفتي وكيل في المجموعة الأولي العليا بوزارة المالية كما تم رفع وظيفة مدير شؤون الخدمة للدرجة الثانية وأصبح يعمل مباشرة مع الوزير .

 

بعد ثورة أكتوبر 1963م أعيد العمل بالدستور المؤقت ومارست لجنة الخدمة العامة صلاحياتها المحددة بموجب ذلك الدستور .

 

في عام 1966م: الغي منصبي وكيل المالية ووكيل التخطيط وأصبح هنالك وكيل واحد لوزارة المالية، وأصبح الديوان يعمل مباشرة تحت إشراف وكيل وزارة المالية.

 

في عام 1968م : تم رفع وظيفة مدير الديوان إلي درجة وكيل وزارة  .

 

في عام 1969م : بدأت سلطة مايو لتعطيل الدستور وإعادة بنية لجنة شؤون الخدمة للعمل مرة ثانية وانشات لجنة وزارية عليا جديدة لوظائف المجموعات .

 

في عام 1970م : قامت وزارة الخدمة العامة والإصلاح الإداري .

 

في أكتوبر عام 1970 : قامت الجمهورية الرئاسية وأجيز دستور عام 1973م وتم وضع السلطات السياسية والتنفيذية بيد رئيس الجمهورية ، وقد انعكس ذلك بشكل فيه الكثير من تكرس السلطات في تشريعات الخدمة العامة التي أسندت لرئيس الجمهورية سلطات تنفيذية امتدت إلي ادني مستويات في الخدمة العامة .

 

في عام 1980م : صدر قانون الحكم الإقليمي الذي قام الديوان بموجبه تعويض جزء من السلطات المتعلقة بإدارة الوظيفة العامة للأقاليم والتي كانت متمركزة بالديوان .

 

في عام 1981م : صدر القرار الجمهوري رقم (807) وتم بموجبه إلغاء وزارة الخدمة العامة والإصلاح والإداري وتوزيع اختصاصاتها وسلطاتها إلي جهات متعددة .

 

في عام 1984م صدر القرار الجمهوري رقم (101) في 20/2/1984م الخاص بالهيكل التنظيمي والوظيفي للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وتبع ذلك صدور القرار الجمهوري رقم (499) بتاريخ 25 /7/1984م والخاص بإنشاء عمادة الخدمة العامة وتحديد اختصاصاتها .

 

في عام 1988م : إنشاء وزارة الخدمة العامة وأصبح الديوان جزاء أصيل منها .

 

في عام 1989م مطلع عهد الإنقاذ وإلغاء وزارة الخدمة العامة والإصلاح الإداري .

 

في عام 1993م : إنشاء وزارة العمل والإصلاح الإداري وتبع لها الديوان .

 

في عام 1995م : إنشاء وزارة القوي العاملة التي تبع لها الديوان .

 

في عام 2001م : أنشئت وزارة العمل والإصلاح الإداري وتبع لها الديوان وأصبح الديوان يعرف بالإدارة العامة لشؤون الخدمة .

 

* المدراء المتعاقبون على الديوان

مارأيك بتصميم الموقع ؟